عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
84
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها خير الدين خليل بن عبد الله الفايزي الحنفي كان فاضلا في مذهبه محبا للحديث وأهله مذاكرا بالعربية كثيرا المروءة وقد عين لقضاء الحنفية مرة فلم يتم ذلك وولي قضاء القدس وفيها شهاب الدين رسول بن عبد الله القيصري ثم الغزي الحنفي قدم دمشق في حدود السبعين وسبعمائة وهو فاضل وسمع من ابن أميلة وابن حبيب ثم ولي نيابة الحكم بدمشق في أول دولة الظاهر ثم ولي قضاء غزة في أيام ابن جماعة وحصل مالا كثيرا بعد فقر شديد ثم مات بدمشق في جمادى الأولى وقد شاخ وفيها شرف الدين صديق بن علي بن صديق الأنطاكي ولد سنة بضع وأربعين وقدم من بلاده بعد الستين فاشتغل بالعلم وتنزل في المدارس ورافق الصدر الياسوفي في السماع فأكثر عن ابن رافع وسمع من بقية أصحاب الفخر وغيرهم وكان على دين وصيانة ولم يتزوج ثم سكن القاهرة وصار أحد الصوفية بالبيبرسية وأجاز لابن حجر وكان يتردد إلى دمشق توفي بمصر بالطاعون في رمضان وفيها جمال الدين عبد الله بن خليل بن يوسف المارداني الحاسب أبو أم سبط المارديني وانتهت إليه الرياسة في علم الميقات في زمانه وكان عارفا بالهيئة مع الدين المتين وله أوضاع وتأليف وانتفع به أهل زمانه وكان أبوه من الطبالين ونشأ هو مع قراء الجوق وكان له صوت مطرب ثم مهر في الحساب وكان شيخ الخاصكي قد قدمه ونوه به ومات في جمادى الآخرة وفيها زين الدين عبد الرحمن بن يوسف بن الكفري الحنفي قال ابن حجر ولد سنة إحدى وخمسين وتفقه على ابن الخباز وأسمعه أبوه من جماعة سمعت منه في الرحلة وولي القضاء غير مرة بعد الفتنة ولم يكن محمود السيرة وكان متحريا لكتبه ويعرف أسماءها مع وفور جهل بالفقه وغيره ومات في يوم